محمد بن الحسن الشيباني
231
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
أعلّمك وتعي ، وحقّ على اللّه أن تعي . فنزل على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - جبرائيل - عليه السّلام - بالآية : « وتعيها أذن واعية » « 1 » . قوله - تعالى - : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) ؛ يعني : للصّعق والموت . قوله - تعالى - : وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) ؛ أي : سيّرت الأرض والجبال . و « دكّت » ؛ أي : ذهبت آكامها وجبالها « 2 » . قوله - تعالى - : وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) ؛ أي : دارت وضفت . قوله - تعالى - : وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ؛ يعني : الملائكة على جوانبها . قوله - تعالى - : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) ؛ من الملائكة الكروبيين . وقد جاء في عظمهم وصورهم ما لا عين رأت . وقيل : « العرش » العلم ، هاهنا . تحمله من الملائكة أربعة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . ومن الأنبياء أربعة : نوح وموسى وعيسى ومحمّد - عليهم السّلام - « 3 » .
--> ( 1 ) البرهان 4 / 376 وأسباب النزول / 329 ومجمع البيان 10 / 519 وعنه كنز الدقائق 13 / 406 ونور الثقلين 5 / 402 . ( 2 ) سقط من هنا الآية ( 15 ) ( 3 ) روي الصّدوق بإسناده عن المفضّل بن عمر قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العرش والكرسيّ ما هما ؟ فقال : العرش في وجه هو جملة الخلق والكرسيّ وعاؤه ، وفي وجه آخر العرش هو العلم الّذي اطلع اللّه عليه أنبيائه ورسله وحججه والكرسيّ هو العلم الّذي لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه عليهم السّلام . معاني الأخبار / 29 وعنه البحار 58 / 28 . + روي الصدوق بإسناده عن سلمان الفارسي عن عليّ - عليه السّلام - قال : إنّ الملائكة تحمل العرش . التوحيد وعنه البحار 58 / 9 . وروي نحوه العيّاشي 1 / 138 وعنه البحار 58 / 33 . + روي شرف الدّين عليّ بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : في قول اللّه عزّ وجلّ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ قال : يعني محمّدا وعليّا والحسن والحسين ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، صلوات اللّه عليه أجمعين . تأويل الآيات 2 / 716 وعنه البحار 58 / 35 .